الشيخ حسين بن جبر
423
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فقال : من طلب هذا الكتاب منك ممّن يقوم بعدي فادفعيه إليه ، ثمّ ذكرت قيام أبي بكر وعمر وعثمان ، وأنّهم ما طلبوه . ثمّ قالت : فلمّا بويع علي عليه السلام ، نزل عن المنبر ومرّ وقال لي : يا امّ سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : قلت له : أنت صاحبه ؟ قال : نعم ، فدفعته إليه ، قيل : فما كان في الكتاب ؟ قال : كلّ شيء دون قيام الساعة . وفي رواية ابن عبّاس : فلمّا قام علي عليه السلام أتاها وطلب الكتاب ، ففتحه ونظر فيه ، فقال : هذا علم الأبد « 1 » . قال أبو عبداللّه عليه السلام : يمصّون الثماد « 2 » ، ويدعون النهر الأعظم ، فسئل عن معنى ذلك ، فقال : علم النبيين بأسره أوحاه اللّه إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، فجعل محمّد صلى الله عليه وآله ذلك كلّه عند علي عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدّعي في العلم دعوى ما سمعت قطّ من أحد « 3 » . روى حنش الكناني : أنّه سمع علياً عليه السلام يقول : واللّه لقد علمت بتبليغ الرسالات ، وتصديق العدات ، وتمام الكلمات « 4 » . وقوله عليه السلام : إنّ بين جنبيّ لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة « 5 » .
--> ( 1 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 269 . ( 2 ) الثماد : الماء القليل الذي لا مادّة له . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 223 ح 6 . ( 4 ) نهج البلاغة ص 176 رقم الخطبة : 120 . ( 5 ) كمال الدين ص 291 .